السالم عن المعارض ، وصحيحة ابن يقطين : عن الكلام في الطواف وإنشاد
الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ، أيستقيم ذلك ؟ قال : ( لا
بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ) ( 1 ) .
نعم ، يكره الكلام فيه ، لفتوى الأصحاب ، والنبوي العامي : ( الطواف
بالبيت صلاة ، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ) ( 2 ) .
ورواية محمد بن فضيل : ( طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا
بالدعاء وذكر الله وقراءة القرآن ) ، قال : ( والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم
عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به ) ( 3 ) .
لكن مقتضى الأخيرة اختصاص الكراهة بالفريضة ، وقد يعمم ، لحكم
العقل بمساواة النافلة للفريضة في الكراهة ، ولكراهة مطلق التكلم في
المسجد .
وفيهما نظر ، ويمكن الحمل بتفاوت مراتب الكراهة ، والله يعلم .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 127 / 418 ، الإستبصار 2 : 227 / 784 ، الوسائل 13 : 402
أبواب الطواف ب 54 ح 1 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 44 بتفاوت يسير .
( 3 ) التهذيب 5 : 127 / 417 ، الإستبصار 2 : 227 / 785 ، الوسائل 13 : 403
أبواب الطواف ب 54 ح 2 بتفاوت يسير .