الأسود ، فيكون منه ابتدأ طوافه .
ويتحقق الابتداء به إما بالشروع منه فعلا بقصد الطواف بحيث لا
يتقدمه غيره ، أو بالتعيين بالنية ، بأن يقصد عند الانتهاء إلى الحجر أنه بدو
الطواف ، ومعنى الختم به : إكمال الشوط السابع إليه فعلا أو قصدا .
ثم الثابت من الاجماع ومقتضى الأخبار هو الابتداء والختم العرفيين ،
بحيث يتحقق الصدق عرفا .
واعتبر الفاضل ( 1 ) وبعض من تأخر عنه ( 2 ) جعل أول جزء من الحجر
محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه
علما أو ظنا ، وكذا في الاختتام ، حيث يذهبون إلى بطلان الطواف بتعمد
الزيادة فيه ولو خطوة .
واختلفوا - لذلك - في تعيين أول جزء البدن ، هل هو الأنف ، أو
البطن ، أو إبهام الرجلين ، واضطروا لأجل ذلك إلى تدقيقات مستهجنة ، بل
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى ملاحظة أنفه مع بطنه أو إبهامه .
ولا دليل لهم على شئ من ذلك سوى الاحتياط ، وتوقف صدق
الابتداء والاختتام عليه ، ولا يخفى أنه إلى الوسواس أقرب منه إلى الاحتياط .
ومن الأخبار ما لا يجامع ذلك أصلا ، كما في رواية محمد : ( إن
رسول الله صلى الله عليه وآله طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه ) ( 3 ) ، والألفاظ
تحمل على المصداقات العرفية .
وما أدري من أي دليل استنبطوا اعتبار أول جزء الحجر وأول جزء
هامش
( 1 ) التذكرة : 361 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس 1 : 394 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 120 .
( 3 ) الفقيه 2 : 251 / 1209 ، الوسائل 13 : 442 أبواب الطواف ب 81 ح 2 .