البحث الثاني
في كيفية الطواف
أي أفعاله ، وهي على قسمين : واجبة ومستحبة ، فهاهنا مقامان :
المقام الأول : في واجبات الطواف ، وهي أمور :
منها : النية واستدامة حكمها إلى الفراغ كغيره من العبادات ، وقد مر
تحقيق الكلام فيها .
ومنها : البدأة بالحجر الأسود والختم به ، بالاجماع المحقق والمحكي
عن جماعة ( 1 ) .
وتدل عليهما من الأخبار صحيحة ابن عمار : ( من اختصر في الحجر
في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ) ( 2 ) ، والحجر
بالتسكين ، ومعنى الاختصار فيه : عدم إدخاله في الطواف .
وعلى الثاني صحيحة ابن سنان : ( إذا كنت في الطواف السابع فائت
المتعوذ ( إلى أن قال ) ثم ائت الحجر فاختم به ) ( 3 ) .
وأما صحيحة ابن عمار : ( كنا نقول : لا بد أن نستفتح بالحجر ونختم
به ، فأما اليوم فقد كثر الناس ) ، فالمراد بها : الاستلام في المبدأ والمنتهى .
وعلى هذا ، فلو ابتدأ بغيره لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إلى الحجر
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 627 ، الحدائق 16 : 100 ، الرياض 1 : 405 .
( 2 ) الكافي 4 : 419 / 2 ، الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 13 : 357 أبواب
الطواف ب 31 ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي 4 : 410 / 3 ، التهذيب 5 : 107 / 347 ، الوسائل 13 : 344 أبواب
الطواف ب 26 ح 1 .