بعد دخوله ، قال : ( لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ،
وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس ) ( 1 ) ، لعدم ضرر ولا بأس
في ترك المندوب .
ثم لا يخفى أن المستفاد من تلك الأخبار استحباب الاتيان بهذه
الأفعال مغتسلا ، فلا يلزم قصد الغاية في كل غسل ، كما مر في بحث النية
من الوضوء والغسل ، ولا يخفى أيضا أن تعدد الغسل إنما هو إذا لم يكن
على غسله السابق ، وإلا فيكفي ، للتداخل .
ومنها : مضغ شئ من الإذخر - ليطيب به رائحة الفم - حين إرادة
دخول الحرم أو بعده ، لصحيحة ابن عمار ( 2 ) ، ورواية أبي بصير ( 3 ) .
ومنها : أن يدخل مكة من أعلاها ، لموثقة يونس ( 4 ) ، والتأسي بالنبي ( 5 ) .
والأقرب اختصاص ذلك بمن أتاها من طريق المدينة ، كما عن
المقنعة والتهذيب والمراسم والوسيلة والسرائر والمنتهى والتحرير والتذكرة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 398 / 5 ، التهذيب 5 : 97 / 318 ، الوسائل 13 : 197 أبواب
مقدمات الطواف ب 2 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 398 / 4 ، الوسائل 13 : 198 أبواب مقدمات الطواف ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 398 / 3 ، التهذيب 5 : 98 / 320 ، الوسائل 13 : 198 أبواب
مقدمات الطواف ب 3 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 399 / 1 ، التهذيب 5 : 98 / 321 ، الوسائل 13 : 199 أبواب
مقدمات الطواف ب 4 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 13 : 198 أبواب
مقدمات الطواف ب 4 ح 1 .
( 6 ) المقنعة : 399 ، التهذيب 5 : 98 ، المراسم : 109 ، الوسيلة : 174 ، السرائر 1 :
570 ، المنتهى 2 : 688 ، التحرير 1 : 97 ، التذكرة 1 : 360 .