استقباله ، كما في صحيحة يعقوب بن شعيب ( 1 ) .
ومنها : رفع اليدين عند الدنو من الحجر الأسود ، وحمد الله ، والثناء
عليه ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والسؤال أن يتقبل الله منه ، ثم استلام
الحجر - أي مسه - بالتقبيل ، فإن لم يستطع أن يقبله فاستلمه بيده ، وإن لم
يستطعه أيضا أشار إليه ، ويدعو بالمأثور في صحيحة أخرى لابن عمار
المتضمنة لجميع ذلك . .
قال : ( إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله واثن
عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأل الله أن يتقبل منك ، ثم استلم الحجر
وقبله ، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك ، وإن لم تستطع أن تستلمه
بيدك فأشر إليه وقل : اللهم أمانتي أديتها ( إلى آخر الدعاء ، إلى أن قال :
( فإن لم تستطع أن تقول هذا كله فبعضه ، وقل : اللهم إليك ) إلى آخره ( 2 ) .
وما ذكرنا من استحباب الاستلام والتقبيل هو الحق المشهور بين
الأصحاب ، وعن الديلمي أنه أوجبهما ( 3 ) ، وتدفعه الأخبار المستفيضة ،
كصحيحة ابن عمار ( 4 ) وصحيحة ابن شعيب ( 5 ) وغير ذلك ( 6 ) .
وما ذكرنا من أن استلام الحجر مسه بالتقبيل أو اليد تدل عليه
صحيحة ابن عمار المتقدمة ، ويحتمل أن لا يكون التقبيل فيها تفسيرا
للاستلام ، بل يكون هو مستحبا برأسه ويكون الاستلام هو المس باليد ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 407 / 4 ، الوسائل 13 : 336 أبواب الطواف ب 21 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 402 / 1 ، التهذيب 5 : 101 / 329 ، الوسائل 13 : 313 أبواب
الطواف ب 12 ح 1 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 290 ، وهو في المراسم : 110 .
( 4 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 16 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 13 : 324 أبواب الطواف ب 15 ح 2 .
( 6 ) انظر الوسائل 13 : 316 ، 323 أبواب الطواف ب 13 وب 15 .