بيعه في الحال .
ومنها : وجوب قبول الهبة وإجارة النفس لمعونة السفر ونحوها .
ومنها : من تقدم ممن يتمكن من شراء المتاع بألف وبيعه بألفين إذا
كان ذلك مع استجماع سائر الشرائط ، كأن يكون وقت المسافرة وحضور
الرفقة ونحوهما .
ومنه يرتفع إشكال وجوب التكسب للحج مطلقا ، إذ قبل الأوان لا
يجب ، ومعه لا تحصل المؤنة من الكسب غالبا .
نعم ، يجب تقييد التحصيل بما لا يخرجه الدليل ، فلا تجب الاستدانة
لمن ليس له مال ولا السؤال ولا الاستيهاب ، للاجماع ، والأخبار ، والعسر
والحرج .
المسألة التاسعة : لا يجب للولد بذل ماله لوالده للحج ، ولا يجوز
للوالد صرف مال ولده فيه بدون مصلحته أو إذنه ، وفاقا للأكثر ( 1 ) ، للأصل .
وعن النهاية والمبسوط والخلاف والقاضي ( 2 ) : الوجوب ، واستشكل
فيه في الذخيرة ( 3 ) ، وظاهر الخلاف إجماع الأصحاب ( 4 ) ، لصحيحة سعيد بن
يسار : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : ( نعم ، يحج منه حجة
الاسلام ) ، قلت : وينفق منه ؟ قال : ( نعم ) ، ثم قال : ( إن مال الولد لوالده )
الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 1 : 226 ، التذكرة 1 : 302 ، مجمع الفائدة 6 : 76 ، المدارك
7 : 53 .
( 2 ) النهاية : 204 ، المبسوط 1 : 299 ، الخلاف 2 : 250 ، القاضي في المهذب 1 : 267 .
( 3 ) الذخيرة : 561 .
( 4 ) الخلاف 2 : 250 .
( 5 ) التهذيب 5 : 15 / 44 ، الوسائل 11 : 91 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 36 ح 1 .