فقيل له عليه السلام : فما السبيل عندك ؟ فقال : ( السعة في المال ، وهو أن يكون
معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله ) ( 1 ) .
وضعف بعض هذه الأخبار لو كان لكان منجبرا بعمل الطائفة طرا
والاجماعات المحكية مستفيضة .
ويدل عليه أيضا بعض الأخبار المذكورة في المسألة الثالثة الآتية ،
وبعض هذه النصوص وإن لم يقيد العيال بواجبي النفقة ولا ما يمون به إلى
وقت الرجوع ، إلا أن الأول مصرح به في رواية المجمع ، ومع ذلك هو
مقتضى الاقتصار على القدر المتيقن ، والثاني مفهوم من السياق ، بل هو
أيضا اقتصار على المتيقن ، لأن الظاهر منه اعتبار ما يستغني به عن الناس
مطلقا ، وهو يشمل ما بعد الرجوع أيضا .
المسألة الثانية : الحق اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة أو عقار أو
نحوها مما تكون فيه الكفاية عادة بحيث لا يحوجه صرف المال في الحج
إلى السؤال بعد العود ، وفاقا للشيخين والحلبي والقاضي وبني زهرة وحمزة
وسعيد ( 2 ) ، وهو ظاهر الصدوق أيضا ( 3 ) ، وفي المسالك : أنه مذهب أكثر
المتقدمين ( 4 ) ، وفي الروضة : أنه المشهور بينهم ( 5 ) ، وفي المختلف والمسالك :
هامش
( 1 ) المقنعة : 384 ، الوسائل 11 : 37 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 9 ح 1 ،
بتفاوت يسير .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 385 ، الطوسي في الخلاف 2 : 245 ، الحلبي في الكافي في الفقه :
192 ، القاضي في شرح جمل العلم والعمل : 205 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 573 ، ابن حمزة في الوسيلة : 155 ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : 173 .
( 3 ) الفقيه 2 : 259 .
( 4 ) المسالك 1 : 92 .
( 5 ) الروضة 2 : 168 .