قال : ( أن يكون له ما يحج به ) إلى أن قال : ( فإن كان يطيق أن يمشي
[ بعضا ] ويركب بعضا فليحج ) ( 1 ) .
ورواية أبي بصير : قول الله عز وجل : ( ولله على الناس ) الآية ،
قال : ( يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ) ، قلت : لا يقدر على المشي ، قال :
( يمشي ويركب ) ، قلت : لا يقدر على ذلك ، قال : ( يخدم القوم ويخرج
معهم ) ( 2 ) ، وصحيحة محمد الآتية ( 3 ) .
وصرح بعض المتأخرين بالثاني ( 4 ) ، بل نسب إلى الأكثر ، بل نسب
غيره إلى الشذوذ ، واستشهد بالاجماعات المتقدمة المحكية . .
وبقول صاحب المدارك - بعد ذكر أن اللازم منه ، أي مما سبق ذكره ،
عدم اعتبار الراحلة في حق البعيد مطلقا إذا تمكن من المشي من غير مشقة
شديدة - : ولا نعلم به قائلا ( 5 ) .
وقول صاحب الذخيرة ، بعد نقل الأخبار المتقدمة ، حيث قال :
والمسألة لا تخلو من إشكال ، لعدم تصريح بالخلاف بين الأصحاب في
اعتبار الزاد والراحلة في الاستطاعة ( 6 ) . انتهى .
واستدل على التعميم بالأخبار المذكورة أولا ، المتضمنة لذكر الزاد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الإستبصار 2 : 140 / 455 ،
الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 5 ، ما بين المعقوفين
أضفناه من المصادر .
( 2 ) التهذيب 5 : 10 / 26 ، الإستبصار 2 : 140 / 457 وفيه : إن لم يكن عنده ما
يركب . . . ، الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 11 ح 2 .
( 3 ) في ص : 33 .
( 4 ) انظر الرياض 1 : 337 .
( 5 ) المدارك 7 : 36 .
( 6 ) الذخيرة : 557 .