تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أو مطلق ، كما عن الجعفي والوسيلة ( 1 ) ، لاطلاق الصحاح الثلاثة ؟ الظاهر هو : الأول ، لأن الصحاح وإن كانت مطلقة ، إلا أنها من هذه الحيثية شاذة ، للحجية غير صالحة ، ومع ذلك يجب تقييدها بالرواية الأخيرة ، لأنها لمعنى الشرط متضمنة ، فتدل بالمفهوم على اختصاص الرخصة بالمريض والضعيف ، ومثلهما في المشقة . هذا ، مع ما في الصحاح من قصور الدلالة على العموم ، سيما الأولى ، إذ ليس المراد : أن أهل المدينة يحرمون من الموضعين ، كما هو مقتضى حقيقة اللفظ ، فمجازه يمكن أن يكون التوقيت في الجملة ولو في حال الضرورة . بل وكذا الثانية ، لجواز أن يكون السؤال عن رجل من أهل المدينة - أي ساكنيها - مر على طريق الشام ، وكأن السائل توهم أن الشجرة ميقات أهل المدينة مطلقا وإن مر على طريق آخر . بل وكذا الثالثة ، إذ لا شك أن بعد التجاوز عن الشجرة يكون العود إليها والاحرام منها مشقة وضرورة ، سيما مع إيجابه التخلف عن الرفقة . ثم على ما ذكرنا من تقييد جواز التأخير بحال الضرورة ، فهل يجوز سلوك طريق لا يؤديه إلى الشجرة اختيارا فيحرم من الجحفة ، كما اختاره في الدروس والمدارك ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ، للأصل وعموم جواز الاحرام من أي ميقات اتفق المرور عليه ولو لغير أهله ، وكون المراد بأهل كل ميقات من يمر عليه ؟
هامش
( 1 ) حكاه عن الجعفي في الدروس 1 : 493 ، الوسيلة : 160 . ( 2 ) الدروس 1 : 341 ، المدارك 7 : 220 . ( 3 ) كالرياض : 359 .