والتذكرة : الاجماع عليه ( 1 ) .
والحق هو : الأول ، للصحيحين الصريحين . واحتمال إرادة التشريك
مع المظاهر في أصل الكفارة أو المقدار بعيد غايته .
ويجاب عن الموثقتين بعدم الدلالة :
أما الأولى ، فواضح ، لاحتمال كونه بمنزلته في التأثيم أو مطلق التكفير
أو القدر ، وعموم المنزلة لم يثبت عندي ، ولو ثبت فالتخصيص لازم
بالصحيحين .
وأما الثانية ، فلعدم صراحة دلالتها على الوجوب أولا . واحتمال
إرادة بيان أقسام الأشخاص من لفظة ( أو ) ثانيا ، فيكون للتقسيم دون
التخيير .
وأما التمسك بأصالة عدم الترتيب فمردود بأصالة عدم التخيير أيضا ،
لأنه أيضا أمر حادث ، فنسبة الأصل إليهما على السواء .
ولو كان الجماع في نهار رمضان لزمته كفارتان - إحداهما للصوم
والأخرى للاعتكاف - بالاجماع كما عن الانتصار والخلاف والغنية
والمنتهى ( 2 ) .
لرواية عبد الأعلى : عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر
رمضان ، قال : ( عليه الكفارة ) ، قلت : فإن وطئها نهارا ؟ قال : ( عليه
كفارتان ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المنتهى 2 : 640 ، التذكرة 1 : 294 .
( 2 ) الإنتصار : 73 ، الخلاف 2 : 238 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المنتهى
2 : 640 .
( 3 ) الفقيه 2 : 122 / 533 ، التهذيب 4 : 292 / 889 ، الوسائل 10 : 547 كتاب
الاعتكاف ب 6 ح 4 .