وقال في المقنع : وأعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شئ من
الفرض ، كذا وجدته في الأحاديث ( 1 ) .
وفي الفقيه : وردت الأخبار والآثار عن الأئمة عليهم السلام أنه لا يجوز أن يتطوع
الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض ( 2 ) .
وقصور دلالة بعض ما ذكر على الوجوب ينجبر بصراحة البعض
الآخر ، كما أن ضعف البعض الآخر بالشهرة بنجبر .
وهل يجوز لمن في ذمته واجب آخر غير القضاء التطوع ، أم لا ؟
الأول للسيد ( 3 ) وظاهر الكليني والصدوق والمدارك ( 4 ) ، واختاره بعض
مشايخنا ( 5 ) ، للأصل الخالي عن المعارض .
وحكي عن ظاهر الأكثر : الثاني ( 6 ) ، ويدل عليه ما في المقنع
والفقيه ( 7 ) ، وهما بمنزلة خبران مرسلان مجبوران بحكاية الشهرة ، بل
بالشهرة المعلومة ، فهو الأظهر .
ونسبة الأول إلى الصدوق غير معلومة ، بل ظاهره : الثاني .
المسألة الثالثة : إذا دعي الصائم تطوعا إلى الافطار يستحب له
الافطار ، بلا خلاف كما قيل ( 8 ) ، بل بالاتفاق كما في المعتبر ( 9 ) ، للمستفيضة :
هامش
( 1 ) المقنع : 64 .
( 2 ) الفقيه 2 : 87 / 392 و 393 ، الوسائل 10 : 346 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 3 .
( 3 ) حكاه عن السيد في المختلف : 238 .
( 4 ) الكليني في الكافي 4 : 123 ، الصدوق في المقنع : 64 ، المدارك 6 : 210 .
( 5 ) انظر كشف الغطاء : 324 .
( 6 ) كما في الذخيرة : 530 ، والحدائق 13 : 319 .
( 7 ) المقنع : 64 ، الفقيه 2 : 87 .
( 8 ) في الحدائق 13 : 206 .
( 9 ) المعتبر 2 : 712 .