المجهول المالك .
ولقائل أن يقول : إن موردها إنما هو المال المتميز في حد ذاته
للمالك المفقود الخبر ، وإلحاق المال المشترك به - مع كونه مما لا دليل
عليه - قياس مع الفارق ، لأن الاشتراك في هذا المال سار في كل درهم
درهم وجز جز منه . فعزل هذا القدر المعلوم - مع كون الشركة شائعة - لا
يوجب استحقاق المال المجهول له حتى يتصدق به ، فهذا العزل لا ثمرة
له ، بل الاشتراك باق .
إلى أن قال : وبما ذكرنا يظهر أن الأظهر : دخول هذه الصورة تحت
الأخبار المتقدمة ، أي إخراج الخمس ( 1 ) . إنتهى .
فإن رواية ابن أبي حمزة شاملة بل ظاهرة في المال المختلط ، مع أن
بعد العلم بالقدر يخرج من تحت أخبار الخمس ، فلا وجه لادخاله فيها .
وهل التصدق به وبالمال المتميز المجهول مالكه - كما هو مورد
صحيحة يونس والداخل في عموم رواية ابن أبي حمزة - لأنه مال الفقراء ؟
أو لكونه مال الإمام ، وهو أمر بالتصدق ؟
الظاهر : الثاني ، لرواية داود بن أبي يزيد : إني قد أصبت مالا وإني قد
خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال :
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ ) فقال : إي والله ، فقال
عليه السلام : ( والله ماله صاحب غيري ) قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ،
قال : فحلف ، قال : ( فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن مما خفت
فيه ) قال : فقسمه بين إخوانه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 364 - 365 .
( 2 ) الكافي 5 : 138 / 7 ، الفقيه 3 : 189 / 854 ، الوسائل 25 : 450 كتاب اللقطة ب 7 ح 1 .