بالبراءة وجواز التصرف بدونه .
وسيجئ زيادة بيان لذلك في مسألة تقسيم حصة الإمام من الخمس .
فرعان :
أ : حيثما خمس أو تصدق به ثم ظهر المالك ، فإن رضي بما فعل
وإلا ففي الضمان وعدمه وجهان ، بل قولان ، أحوطهما : الأول ، وأوفقهما
بالأصل : الثاني ، للإذن من الشارع ، فلا يستعقب ( 1 ) الضمان .
ب : لو كان الحلال الخليط مما يجب فيه الخمس خمسه بعد إخراج
الخمس بحسبه .
المسألة الرابعة : لا يجب الخمس في الميراث ، والصداق ،
والصدقة ، والهبة ، ونحوها ، على الحق المشهور ، بل في السرائر : أنه شئ
لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح ( 2 ) ، لما عرفت من اختصاص
ثبوت الخمس في الفوائد المكتسبة ، وصدقها على هذه الأمور غير معلوم .
وتدل عليه أيضا في الجملة رواية ابن مهزيار : رجل دفع إليه مال
يحج به ، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس ، أو على ما فضل
في يده بعد الحج ؟ فكتب عليه السلام : ( ليس عليه الخمس ) ( 3 ) .
وإثبات الخمس في بعض الروايات في الجائزة أو الميراث ( 4 ) غير
مفيد ، لضعف البعض سندا ، والكل بمخالفة الشهرة القديمة والجديدة
هامش
( 1 ) في ( س ) : فلا يستصحب . . .
( 2 ) السرائر 1 : 490 .
( 3 ) الكافي 1 : 547 / 22 ، الوسائل 9 : 507 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 11 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .