معه من الجن والإنس أن يصوموا ذلك اليوم ) وقال أبو جعفر عليه السلام :
( أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وحواء عليهما السلام )
الحديث ( 1 ) .
وأما التقييد بكونه حزنا فللجمع بين ما مر وبين الأخبار النافية له
جدا ، كرواية زرارة السابقة ( 2 ) ، ورواية نجية : عن صوم يوم عاشوراء ؟
فقال : ( صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة ) قال : فسألت أبا
عبد الله عليه السلام من بعد أبيه عن ذلك ، فأجابني بمثل جواب أبيه ، ثم قال : ( أما
أنه صوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة ، إلا سنة آل زياد لعنهم الله بقتل
الحسين بن علي عليهما السلام ) ( 3 ) .
ورواية جعفر بن عيسى : عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس
فيه ؟ فقال : ( عن صوم ابن مرجانة لعنه الله تسألني ؟ ! ذلك يوم صامه
الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السلام ، هو يوم يتشاءم به آل محمد
صلوات الله عليهم ويتشاءم به أهل الاسلام ، واليوم الذي يتشاءم به أهل
الاسلام لا يصام ، ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس ) إلى أن قال : ( فمن
صامهما أو تبرك بهما لقى الله تعالى ممسوخ القلب ، وكان يحشره مع الذين
سنوا صومهما وتبركوا بهما ) ( 4 ) .
ورواية النرسي : عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : ( من صامه كان حظه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 300 / 908 ، الوسائل 10 : 458 أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 5 .
( 2 ) في ص : 527 .
( 3 ) الكافي 4 : 146 / 4 ، التهذيب 4 : 301 / 910 ، الإستبصار 2 : 134 / 441 ،
الوسائل 10 : 461 أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 5 .
( 4 ) الكافي 4 : 146 / 5 ، التهذيب 4 : 301 / 911 ، الإستبصار 2 : 135 / 442 ،
الوسائل 10 : 460 أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 3 .