فإن هذه الرواية صريحة في نفي الخصوصية ، وأصدق شاهد على
الجمع المذكور .
ومنه يظهر أن الحق : عدم ثبوت خصوصية لصوم يوم عرفة ، بل هو
كسائر الأيام ، ويستحب صومه نحو استحبابها ، إلا مع خوف الضعف عن
الدعاء أو التباس أول الشهر فينزل عن سائر الأيام أيضا ويكره صومه ،
للتصريح بذلك في بعض الروايات المتقدمة .
ومنها : صوم يوم عاشوراء ، فإنه قال باستحبابه جمع من الأصحاب
على وجه الحزن والمصيبة ( 1 ) ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده ( 2 ) . وعن ظاهر
الغنية : الاجماع عليه ( 3 ) .
أما أصل الاستحباب فللمستفيضة من الأخبار ، كرواية أبي همام :
( صام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عاشوراء ) ( 4 ) .
ورواية مسعدة : ( صوموا العاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب
سنة ) ( 5 ) .
ورواية القداح : ( صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ) ( 6 ) .
ورواية النوا : ( لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح من
هامش
( 1 ) كما في المبسوط 1 : 282 ، والنافع : 71 ، والقواعد 1 : 68 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 326 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 .
( 4 ) التهذيب 4 : 299 / 906 ، الإستبصار 2 : 134 / 438 ، الوسائل 10 : 457
أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 299 / 905 ، الإستبصار 2 : 134 / 437 ، الوسائل 10 : 457
أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 4 : 300 / 907 ، الإستبصار 2 : 134 / 439 ، الوسائل 10 : 457
أبواب الصوم المندوب ب 20 ح 3 .