ذلك إنما يرد لو قلنا بالتحريم بالمرة لا بقصد الخصوصية ولأجل أنه السنة ،
وأما معه فلا نسلم المخالفة للشهرة ، ولا تعارضها أخبار مطلق الصوم .
فالحق : حرمة صومه من هذه الجهة ، فإنه بدعة عند آل محمد
متروكة ، ولو صامه من حيث رجحان مطلق الصوم لم يكن بدعة وإن ثبتت
له المرجوحية الإضافية .
والأولى العمل برواية المصباح المتقدمة .
وأما ما في رواية النوا - من ذكر بعض فضائل يوم عاشوراء - فيعارضه
ما في رواية أخرى في مجالس الصدوق في تكذيب تلك الرواية ( 1 ) .
ومنها : صوم يوم الجمعة من كل شهر ، للمروي في العيون ، قال :
( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب
صيام عشرة أيام غيرها لا تشاكل أيام الدنيا ) ( 2 ) .
وقد يستدل ببعض أخبار أخر ، كما دل على رؤيته عليه السلام صائما قائلا :
( إنه يوم خفض ودعة ) ( 3 ) أو على الترغيب على عمل الخير فيه ، معللا
بتضاعف الحسنات فيه ( 4 ) ، وغير ذلك ( 5 ) .
وشئ منها لا يدل على المطلوب - الذي هو صوم يوم الجمعة - من
حيث إنه صومه وإن دل على حسنه من حيث العبادة أو تضاعف الخيرات ،
هامش
( 1 ) راجع ص : 470 و 472 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 35 / 92 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب
ب 5 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 4 : 316 / 959 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب ب 5 ح 5 .
( 4 ) انظر الخصال 2 : 392 / 93 ، الوسائل 10 : 412 أبواب الصوم المندوب ب 5
ح 4 .
( 5 ) كما في الوسائل 10 : 411 أبواب الصوم المندوب ب 5 .