خلافا للمحكي عن المبسوط والمعتبر ، فأوجبا صوم يوم أسلم قبل
زواله ( 1 ) ، لاطلاق الأمر بالصوم وبقاء وقت النية . والصحيحة المذكورة ترده .
ولا يجب على الكافر قضاء ما فاته حال الكفر أيضا ، للمعتبرة من
الأخبار ، كالصحيحة المتقدمة ، وصحيحة الحلبي ( 2 ) ، ورواية مسعدة ( 3 ) ، ومرسلة
الفقيه ( 4 ) . وأما موثقة الحلبي الآمرة بالقضاء ( 5 ) فمحمولة على الاستحباب .
الرابع : الخلو عن الحيض والنفاس .
بالاجماع المحقق ، والمحكي مستفيضا ( 6 ) ، واستفاضت عليه
الروايات ، بل تواترت أيضا ( 7 ) ، فلا يصح الصوم منهما ولو رأت الدم في
أول جز من النهار أو آخره ، كما نطقت به الأخبار واتفقت عليه كلمات
الأصحاب . ورواية أبي بصير ( 8 ) - الظاهرة في الاعتداد بالصوم لو رأت الدم
بعد الزوال - متروكة ، وإلى الوهم منسوبة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 ، المعتبر 2 : 711 .
( 2 ) الكافي 4 : 125 / 1 ، التهذيب 4 : 245 / 727 ، الإستبصار 2 : 107 / 348 ،
الوسائل 10 : 328 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 125 / 2 ، التهذيب 4 : 246 / 729 ، الإستبصار 2 : 107 / 350 ،
الوسائل 10 : 328 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 2 : 80 / 356 ، الوسائل 10 : 328 أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 4 : 246 / 730 ، الإستبصار 2 : 107 / 351 ، الوسائل 10 : 329
أبواب أحكام شهر رمضان ب 22 ح 5 .
( 6 ) انظر المعتبر 2 : 683 ، والمنتهى 2 : 585 ، والرياض 1 : 321 .
( 7 ) الوسائل 2 : 346 أبواب الحيض ب 41 و 394 أبواب النفاس ب 6 .
( 8 ) التهذيب 1 : 393 / 1216 ، الإستبصار 1 : 146 / 500 ، الوسائل 10 : 232
أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 4 .