الصائم ويسقيه في منامه ) ( 1 ) و : ( إن نوم الصائم عبادة ) ( 2 ) : و : ( إن الصائم
في عبادة وإن كان نائما في فراشه ) ( 3 ) .
والمراد بصومه : كونه بحيث ينعقد قلبه وجوارحه عليه قبل النوم
وبعده ، بحيث لو سئل عنه في الحالين يجيب بأني صائم ، وهذه نيته
الحكمية كالساهي .
والمراد بصحته : كونه مأمورا بذلك العقد المتقدم والمتأخر ، لا أنه
مكلف به حال النوم ، ولم يثبت اشتراط النية أزيد من ذلك ، فإن هذه نيته
الحكمية .
ولا ينتقض بالمغمى عليه ، لا لأنه لا عقل له حال الاغماء ،
فلا تكليف حينئذ ، فلا أمر فلا صوم ، لعدم تبعضه ، بخلاف النوم ، فإن
عقله باق وإن كانت حواسه الظاهرية مغطاة ، إذ لم يثبت لنا فرق بين عقل
النائم والمغمى عليه ، بحيث يصلح أحدهما للتكليف معه دون الآخر . .
بل للنصوص والاجماع ، فإن مقتضى الأصل وقاعدة عدم تكليف غير
الشاعر حين عدم الشعور وعدم تبعض الصوم : بطلان صومهما معا .
إلا أن الدليل أخرج النائم ، بمعنى : أن الدليل جعل صومه عقد القلب
والجوارح في طرفي النوم من النهار ، فهو صوم النائم ، وجعل صوما من
جانب الشارع ، فمن كان كذلك فهو صائم ولا قضاء عليه إجماعا .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 65 / 14 ، ثواب الأعمال : 51 ، الوسائل 10 : 136 أبواب آداب
الصائم ب 2 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 64 / 12 ، ثواب الأعمال : 51 ، المقنعة : 304 ، الوسائل 10 : 136
أبواب آداب الصائم ب 2 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 64 / 9 ، التهذيب 4 : 190 / 538 ، المقنعة : 304 ، ثواب الأعمال :
51 ، الوسائل 10 : 137 أبواب آداب الصائم ب 2 ح 3 .