النهار لحظة أبطل صومه . وعن الشيخ : أنه حكم بالصحة مع سبق النية ( 1 ) .
قال في المدارك : ولا يخلو من قرب ( 2 ) . ويأتي تحقيقه في المغمى عليه .
ب : لا يصح صوم المغمى عليه على الحق المشهور ، كما صرح به
جماعة ( 3 ) ، لرواية ابن سنان : ( كلما غلب الله عليه فليس على صاحبه
شئ ) ( 4 ) ، فلا صوم عليه ، ولأن الصحة فرع الأمر ، الذي هو فرع العقل
ضرورة وإجماعا ونصا .
والنقض بالنائم مردود بالفرق ، فإن له العقل دون المغمى عليه ، ولو
سلم فكون حكم شئ خلاف الأصل بالدليل لا يوجب التعدي إلى غيره ،
لا بمعنى أن النائم مكلف حال النوم على خلاف الأصل ، بل بمعنى صحة
صوم من بعض يومه في النوم وكفاية سائر الأجزاء مع سبق النية ، بل كفاية
مطلق سبق النية ولو نام في تمام الأجزاء .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا بين ما إذا سبقت منه النية أو لا ، طرأه الاغماء
في جميع النهار أو بعضه ، في أوله أو أثنائه أو آخره ، لما ذكر بعينه .
خلافا للمحكي عن المقنعة والمبسوط والخلاف والسيد والديلمي
والقاضي ، فحكموا بصحة صومه مع سبق النية ( 5 ) ، ولا دليل يعتد به لهم
سوى القياس على النائم ، وفساده ظاهر ، أو جعل سبق النية موجبا لبقاء
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 285 .
( 2 ) المدارك 6 : 138 .
( 3 ) انظر الذخيرة : 525 ، والحدائق 13 : 167 .
( 4 ) التهذيب 4 : 245 / 726 ، الوسائل 10 : 226 أبواب أحكام شهر رمضان ب 24
ح 3 .
( 5 ) المقنعة : 352 ، المبسوط 1 : 285 ، الخلاف 2 : 198 ، السيد في جمل العلم
والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 57 ، والديلمي في المراسم : 98 ، القاضي
في المهذب 1 : 196 .