شهر رمضان وهي صائمة ، فتقبل بعض جسده من غير شهوة ؟ قال : ( لا بأس ) ( 1 ) .
وعن الرجل هل يصلح له وهو صائم في رمضان أن يقلب الجارية
فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها ؟ قال : ( إن لم يفعله ذلك بشهوة فلا
بأس ، وأما الشهوة فلا يصلح ) ( 2 ) .
ورواية رفاعة : عن رجل لامس جاريته في شهر رمضان فأمذى ؟
قال : ( إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما
مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر الله ، ولا يعود ، ويصوم يوما مكان
يوم ) ( 3 ) ، فإن ترتب الامذاء عليه ليس إلا لحركة الشهوة .
أقول : لا يخفى أن شيئا من روايات القولين الأخيرين لا يصلح
لاثبات الكراهة في فرد ، ولا لنفيها عنه .
أما الأولى ، فلأعمية لفظ الكراهة عن الحرمة ، وإنما ثبتت الكراهة
المصطلحة بها فيما ثبتت بضميمة الأصل ، وهو هنا غير جار ، لما يأتي من
حرمة المباشرة لمن يخاف على نفسه .
وأما الثانية ، فظاهرة ، لأعمية الرخصة من الكراهة والإباحة .
وأما الثالثة ، فلمثل ما مر في الأولى ، فإن قوله : ( فلا ) يحتمل الحرمة أيضا ،
ونفي البأس عن مثلهما يستلزم نفي الحرمة ، لأن البأس هو العذاب والشدة .
وأما الرابعة ، فلأن مقتضى الأمر فيها إثبات الحرمة في غير الواثق ،
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 110 / 21 ، الوسائل 10 : 101 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 33 ح 18 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 116 / 48 ، الوسائل 10 : 102 أبواب ما يمسك عنه
الصائم ب 33 ح 19 .
( 3 ) الفقيه 2 : 71 / 299 ، التهذيب 4 : 272 / 825 ، الإستبصار 2 : 83 / 255 ،
الوسائل 10 : 129 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 55 ح 3 .