إطلاقها في نفيه في وقت الفريضة ، لأن التعليق على الوصف دال على
عليته .
ويؤيد الاطلاق فحوى إثبات القضاء لوضوء النافلة في صحيحة
الحلبي ، وتدل عليه - في بعض أفراد المطلوب - موثقة سماعة وصحيحة
الحلبي . وبما ذكر يقيد إطلاق موثقة الساباطي ، لكونه أعم مطلقا مما ذكر .
ولا يوجب كفارة أصلا ، للأصل السالم عن المعارض ، سوى رواية
المروزي المثبتة لها في التمضمض مطلقا ، ولا قائل به ، سيما مع معارضتها
لما هو أكثر منها وأقوى وأخص ، فيجب تقييدها بما إذا بلع الماء عمدا .
خلافا لمن نفى القضاء في تمضمض الوضوء للصلاة مطلقا ،
كالتهذيب والخلاف والمنتهى ( 1 ) ، بل في الأخيرين الاجماع عليه .
أو في التوضؤ كذلك ، كصريح جمع ( 2 ) .
أو في الطهارة كذلك ، كما عن الانتصار والسرائر والغنية ( 3 ) ، بل عن
الثلاثة الاجماع عليه .
للأصل ، والمنقول من الاجماع ، وموثقة سماعة منطوقا في مطلق
الوضوء ، وفحوى في الطهارة .
ويرد أولها بما مر من الدافع . وثانيها : بعدم الحجية . وثالثها : بكونه
أعم مطلقا من صحيحة الحلبي ، بل رواية يونس ، فيجب تخصيصها بهما .
ولمن نفاه فيما إذا كانت المضمضة للتداوي أو إزالة النجاسة أو غسل
الفم من الطعام ، كبعضهم .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 214 / ذ . ح 620 ، الخلاف 2 : 215 ، المنتهى 2 : 579 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 314 .
( 3 ) الإنتصار : 64 ، السرائر 1 : 375 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 .