خلافا في الأول للمحكي عن الإسكافي ، فقال باستحباب الامتناع عن
الحقنة ( 1 ) ، ونسب إلى جمل السيد أيضا ( 2 ) ، ولكن نسب بعض آخر إليه
الحرمة ( 3 ) ، وكلامه فيه يحتمل الأمرين ، للأصل ، وصحيحة علي : عن الرجل
والمرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : ( لا بأس ) ( 4 ) .
والأصل مزال بما مر . والصحيح ليس بحجة ، لمخالفته لعمل القدماء ،
بل الاجماع ، مع أن المتبادر من استدخال الدواء - كما قيل - الجامد ( 5 ) .
وفي الثاني للمحكي عن الصدوقين في الرسالة والمقنع ( 6 ) والمفيد
والناصريات ( 7 ) - نافيا عنه الخلاف - والحلبي والمعتبر ، حيث أطلقوا عدم
جواز الحقنة ولم يفصلوا ( 8 ) مع احتمال تخصيصهم الحقنة بما يكون بالمائع
- كما هو المتبادر - فينتفي الخلاف .
وكيف كان ، فلا دليل لهم سوى إطلاق الاحتقان ، اللازم تقييده
بالموثقة المتقدمة .
وفي الثالث للناصريات ، نافيا فيه الخلاف عنه ( 9 ) ، وجمل
الشيخ والاقتصاد والمبسوط ( 10 ) والخلاف مدعيا فيه الاجماع عليه
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 221 .
( 2 ) كما في الحدائق 13 : 144 .
( 3 ) كما في المختلف : 221 .
( 4 ) الكافي 4 : 110 / 5 ، التهذيب 4 : 325 / 1005 ، قرب الإسناد : 230 / 898 ،
الوسائل 10 : 41 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 5 ح 1 .
( 5 ) الرياض 1 : 306 .
( 6 ) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 221 ، المقنع : 60 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 344 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 .
( 8 ) الحلبي في الكافي : 183 ، المعتبر 2 : 659 .
( 9 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206 .
( 10 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 213 ، الإقتصاد : 288 ، المبسوط 1 : 272 .