فروع :
أ : المحرم هو غمس الرأس في الماء وإن خرج البدن ، لأنه معنى
الارتماس ، والرقبة خارجة عنه وإن أدخلوها فيه في باب الغسل ، لعلة غير
جارية هنا ، فلا يشترط حصول المحرم بإدخال الرقبة أيضا .
نعم ، يشترط غمس جميع الرأس ، لعدم صدق الارتماس برمس
البعض ، فلا حرمة في رمس النصف الأعلى أو الأسفل أو أكثر منه ، ولو
اشتمل على جميع المنافذ ، وخرجت منابت الشعر ، هكذا قيل ( 1 ) .
وفيه : أن الرمس هو الغمس لا غمس الرأس ، فالارتماس الوارد في
الأخبار هو غمس الشخص في الماء .
نعم ، لا يتحقق هو عرفا إلا بغمس الرأس ، لا أنه يتحقق بغمس
الرأس خاصة .
نعم ، ورد - في بعض الأخبار الغير الناهضة للحرمة - النهي عن رمس
الرأس .
ب : يشترط في الحرمة رمس الجميع دفعة - أي مجتمعا في وقت -
فلو رمس بعضه في زمان وبعضه في زمان آخر بعد إخراج الأول لم يكن
محرما ، لعدم كونه ارتماسا ، وهذا مراد من قال : تشترط الدفعة الواحدة ( 2 ) ،
دون أن يكون ما يقابل التدريج ، ولو أراد ذلك لم يكن دليل على اعتباره أصلا .
ج : مقتضى الأصل اختصاص الحكم بالرمس في الماء ، لاختصاص
النص به ، فلا حرمة في الرمس في غيره من المائعات ولو كان من قبيل ماء الورد .
هامش
( 1 ) انظر المدارك 6 : 50 .
( 2 ) انظر الحدائق 13 : 138 .