قيل : المراد أنه من صامه بنية رمضان - مع أنه يشك فيه - فعليه
القضاء ، لأنه فعل أمرا لا يقين له فيه ، بخلاف من صامه بنية التردد ، لأنه فيه
على يقين من أمره ، لعلمه بكونه كذلك واقعا ، وإنما هو شاك في اليوم ( 1 ) .
فتأمل .
ه : لو صامه بنية الندب أو واجب آخر غير رمضان ، ثم ظهر قبل
الغروب أنه من رمضان ، يعدل إلى أنه من رمضان ، بمعنى : أنه يجب عليه
إتمام الصيام ويعتقد أنه من رمضان ، ولم يتصور فساد الصوم أو كونه من
شعبان بعد عدم ثبوت الهلال قبل النهار .
فما قيل - من أن هذه المسألة مما لا وجه لذكرها ، إذ بعد العلم
بالشهر في أثناء النهار للمكلف تحصل هذه النية ( 2 ) - ليس بجيد .
نعم ، يحصل ذلك بعد العلم المذكور والعلم بهذه المسألة .
ثم لو لم يعلم المسألة ، فهل يكون آثما مع تقصيره في الأخذ ،
بمعنى : أن قصد هذا الوجه واجب أم لا ؟
الظاهر : لا ، لعدم دليل على وجوب تعيين الوجه ، ولذا قلنا بصحة
الصوم من رمضان لو نوى الغير فيه أيضا مع العلم بالشهر كما مر .
ولو صامه بنية رمضان ثم ظهر كونه منه في أثناء النهار يكون صومه
فاسدا ، لأن ما بعضه فاسد يفسد كله .
و : لو أصبح في يوم الشك بنية الافطار ثم ظهر كونه من رمضان جدد
نية الوجوب ما لم تزل الشمس ، وأجزأ إذا لم يكن أفسد صومه ، لما يأتي
في مسألة تجديد النية إلى الزوال وبقاء وقتها إليه .
هامش
( 1 ) الوافي 11 : 108 .
( 2 ) الحدائق 13 : 46 .