وجه الدلالة : أن مع ذلك القول من الإمام لا يمكن الصوم إلا بنية أنه
إن كان من شعبان كان تطوعا ، وإن كان من رمضان وفق للواجب ، فإن
القصد غير اختياري .
وما رواه المفيد في المقنعة ، عن أبي الصلت ، عن الرضا عليه السلام ، عن
آبائه عليهم السلام ، قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صام يوم الشك فرارا بدينه
فكأنما صام ألف يوم من أيام الآخرة ) ( 1 ) ، فإن صومه فرارا بدينه مشعر
بترديده وتجويزه الوجوب .
ويدل عليه أيضا ما ورد من إطلاق الرخصة في مطلق الصيام وفي
صيام يوم الشك ، خرج منه صيامه بنية رمضان بأخبار وبقي الباقي ، ومنه ما
كان بنية الترديد .
والقول - بأنه لم يرد إذن صريحا في نية الترديد أيضا - مردود بكفاية
الاطلاق فيه .
وأما الاجزاء عن رمضان ، فلما مر من العلة المنصوصة ، وعدم
التكليف بصوم رمضان ، وعدم دليل على القضاء . وقد يستدل بوجوه أخر
غير تامة لا فائدة في ذكرها .
خلافا لنهاية الشيخ ( 2 ) - بل باقي كتبه كما قيل ( 3 ) - والسرائر والمعتبر
والشرائع والنافع والقواعد والتذكرة والارشاد والتلخيص والمدارك ( 4 ) ، بل
هامش
( 1 ) المقنعة : 298 ، الوسائل 10 : 300 أبواب أحكام شهر رمضان ب 16 ح 6 .
( 2 ) النهاية : 151 .
( 3 ) في الذخيرة : 516 .
( 4 ) السرائر 1 : 384 ، المعتبر 2 : 652 ، الشرائع 1 : 187 ، النافع : 65 ، القواعد
1 : 63 ، التذكرة 1 : 257 ، الإرشاد 1 : 300 ، المدارك 6 : 37 .