ولو كان بعد الزوال لم يكن له صوم ، وقضاه ، وأمسك بقية اليوم من
المفطرات وجوبا ، أما عدم كون الصوم له ، فلفوات وقت نيته كما يأتي . .
وأما القضاء ، فلفوات الصوم . . وأما وجوب الامساك ، فلما يأتي أيضا من
تحريم تناول المفطرات في الشهر بغير شئ من الأعذار المنصوصة . . وكذا
وجوب الامساك عليه لو ظهر كونه من الشهر بعد أن تناول المفطر .
ز : قال في الحدائق ما خلاصته : المراد بيوم الشك في هذه الأخبار
ليس هو مطلق الثلاثين من شعبان ، بل إنما هو إذا حصل الشك في كونه من
شعبان أو رمضان من جهة اختلاف في هلال شعبان أو رمضان أو مانع من
الرؤية ، وبالجملة ما أوجب الشك ، وهذا هو الذي ورد أنه إن ظهر من
رمضان فيوم وفق له .
وأما لو كان هلال شعبان معلوما يقينا ولم يدع أحد الرؤية ليلة
الثلاثين منه ولم يكن مانع من الرؤية ، فاليوم من شعبان قطعا وليس بيوم
شك ( 1 ) . انتهى .
أقول : الأمر وإن كان كذلك ، لتعليق الحكم في الأخبار طرا على يوم
الشك ، وهو لا يكون إلا مع شبهة ، وورد في روايتي هارون بن خارجة ( 2 )
والربيع بن ولا د ( 3 ) الأمر بالصوم في يوم الثلاثين مع الغيم والنهي عنه مع
الصحو ، ومع ذلك صرح به في رواية معمر ، وفيها : قلت : جاء عن أبي
عبد الله عليه السلام في الذي يشك فيه أنه قال : ( يوم وفق له ) قال عليه السلام : ( أليس
هامش
( 1 ) الحدائق 13 : 41 .
( 2 ) الكافي 4 : 77 / 9 ، التهذيب 4 : 159 / 447 ، الإستبصار 2 : 77 / 233 ،
الوسائل 10 : 299 أبواب أحكام شهر رمضان ب 16 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 165 / 469 ، الوسائل 10 : 298 أبواب أحكام شهر رمضان ب 16
ح 2 .