مطلوب لا يحصل إلا بالقصد ، يعتبر التعيين بالقصد .
وما كان غير ذلك لا يعتبر فيه ذلك ، سواء في ذلك الصوم وغيره من
العبادات ، من الطهارات والصلوات وغيرهما .
ب : لما كان الأصل - على الأقوى - تداخل الأسباب ، فالأصل في
أنواع الصيام التداخل إلا ما ثبت فيه العدم ، ومما ثبت فيه عدم التداخل :
صوم شهر رمضان ، والنيابة عن الغير ، والقضاء ، والنذر معينا ، ومطلقا ،
والكفارة ، فإنها لا يتداخل بعضها مع البعض إجماعا .
ويتداخل النذر المطلق والمعين ( 1 ) مع صوم أيام البيض ، وهو مع
صوم دعاء الاستفتاح ( 2 ) ، وهو مع القضاء ( 3 ) ، ونحو ذلك .
المسألة الثانية : لو نوى في شهر رمضان صوما غيره مع وجوب
الصوم عليه ، فإن كان مع الجهل بالشهر فالظاهر عدم الخلاف في الصحة
والاجزاء عن رمضان ، كما يأتي في صوم يوم الشك .
وإن كان مع العلم بالشهر فلا يقع الصوم عن المنوي إجماعا ، لعدم
وقوع صوم غيره فيه كما يأتي .
وهل يقع عن رمضان أو يبطل ؟ فيه قولان :
الأول : للخلاف والمبسوط وجمل السيد والغنية والوسيلة والمعتبر
والشرائع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) زيادة : إذا لم يقصد في النذر التغاير أو لم تدل عليه قرينة ، وكذا
يتداخلان مع كل صوم آخر كذلك .
( 2 ) كذا ، ولعله تصحيف عن : الاستسقاء .
( 3 ) في ( ق ) زيادة : إذا قصد القضاء ولا عكس .
( 4 ) الخلاف 2 : 164 ، المبسوط 1 : 276 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف
المرتضى 3 ) : 53 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، الوسيلة : 140 ، المعتبر 2 :
645 ، الشرائع 1 : 187 .