والثاني : للحلي والشهيد والمفاتيح ( 1 ) ، واستجوده في المختلف
أولا ( 2 ) وفي المدارك مطلقا ( 3 ) ، ونسب إلى ظاهر علي بن بابويه ( 4 ) .
وظاهر الفاضل في جملة من كتبه وصاحب الكفاية التردد ( 5 ) .
حجة الأول : أن النية المشروطة حاصلة ، وهي نية القربة ، إذ التعيين
غير لازم ، وما زاد لغو لا عبرة به ، فكان الصوم حاصلا بشرطه ، ويجزئ
عنه .
ورد : بأن نية القربة بلا تعيين إنما تكفي لو لم ينو ما ينافي هذا
الصوم ( 6 ) .
وفيه : منع تأثير نية المنافي ، مع عدم إمكان وقوعه .
نعم ، يرد عليه : أن حصول القربة مطلقا ممنوع ، لأن نية الغير مع
العلم بالشهر إما تكون مع السهو عن وجوب صوم الشهر أو الجهل به ، كأن
يريد السفر بعد الزوال ، أو دخل الوطن قبله وظن عدم صحة صومه للشهر ،
أو مع العلم به وتعمد الخلاف مع الله سبحانه . . وظاهر أن قصد القربة غير
متصور في الأخير .
وحجة الثاني : التنافي بين نية صوم رمضان ونية غيره .
وبأنه منهي عن نية غيره ، والنهي مفسد .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 371 ، الشهيد في البيان : 358 ، المفاتيح 1 : 246 .
( 2 ) المختلف : 214 .
( 3 ) المدارك 5 : 32 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 214 .
( 5 ) الفاضل في التحرير 1 : 76 ، والمنتهى 2 : 558 ، الكفاية : 49 .
( 6 ) كما في المختلف : 214 ، المسالك 1 : 70 .