للملوك فهو للإمام ، وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل
ولا ركاب ، وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى
فماله من الأنفال ) ( 1 ) .
والمروي في تفسير العياشي عن داود بن فرقد : وما الأنفال ؟ قال :
( بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكل أرض لم يوجف
عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك ) ( 2 ) .
وفيه أيضا عن أبي بصير : وما الأنفال ؟ قال : ( منها المعادن والآجام ،
وكل أرض ميتة لا رب لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا ) ( 3 ) ، إلى غير ذلك
من الأخبار الكثيرة .
الثاني : ما يختص به ملوك أهل الحرب من القطائع والصوافي الغير
المعلوم كونها مغصوبة من مسلم أو مسالم غير منقرض .
وضابطه : كل ما اصطفاه ملك الكفار لنفسه واختص به من الأراضي
المعبر عنها بالقطائع ، أو من الأموال المنقولة المعبر عنها بالصوافي ، للأخبار
المستفيضة ( 4 ) ، المتقدمة كثير منها .
والمذكور في الأخبار : الملوك ، فلا يشمل الحكام والولاة والأمراء .
الثالث : رؤوس الجبال وأذيالها وبطون الأودية السائلة والآجام ، وهي
الأراضي المملؤة من القصب وسائر الأشجار الملتفة المجتمعة ، والمراد
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 254 ، الوسائل 9 : 531 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1
ح 20 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 49 / 21 ، الوسائل 9 : 534 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 1 ح 32 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 48 / 11 ، الوسائل 9 : 533 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 1 ح 28 .
( 4 ) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1 .