يحصل للثياب إلا بالغسل - قائمة ، بل وكذا في الأولى أيضا ، لأنه الذي يصلح
علة لجواز الصلاة عليه ، وهو المعتبر في أحكامها مكانا ولباسا ، دون غيره ، سيما
مع تعلق السؤال بالنجاسة ، هذا .
على أن إطلاق الأمر بالصلاة عليه مع التجفيف في الأولى الظاهرة في
السجدة عليه ، أو الشامل لها البتة ، وإلا انتفي التأثير عن الشمس رأسا ، ولغا ما
طابقت النصوص عليها من التقيد بها ، يدل على المطلوب أيضا ولو رفعت اليد
عن قوله : " فهو طاهر " لشموله لكونه بعد التجفيف رطبا ويابسا ، وكذا لباس
المصلي وأعضاؤه .
ومن هذا تظهر صحة الاستدلال على المطلوب : بإطلاق الحكم بجواز
الصلاة على ما جف مطلقا من المواضع النجسة ، من دون اشتراط عدم رطوبة
العضو ، كما اشترطه القائلون بالعفو .
كصحيحتي علي : إحداهما : عن البواري يصيبها البول ، هل تصلح
الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : " نعم لا بأس " ( 1 ) .
والأخرى : عن البواري يبل قصبها بماء قذر أيصلى عليه ؟ قال : " إذا يبست
لا بأس " ( 2 ) .
أو على ما جف بالشمس كذلك ، كموثقة الساباطي : عن الموضع القذر
يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع القذر . قال :
" لا تصل عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله " وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟
قال : " إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس
الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع
القذر ، وكان رطبا ، فلا تجوز الصلاة فيه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 273 / 802 ، الإستبصار 1 : 193 / 676 ، الوسائل 3 : 451 أبواب النجاسات
ب 29 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 373 / 1553 ، الوسائل 3 : 453 أبواب النجاسات ب 30 ح 2 .