المتقدمتين في القليل ( 1 ) ، ولوجوب تعدد الغسل وإهراق الغسلة الغير الأخيرة من
الأواني ، ولوجوب العصر فيما يجب فيه ، وبعدم تطهر ما لا يخرج منه الماء إلا
بالكثير أو الجاري ( 2 ) .
ويضعف الأول . بعدم الحجية . والثانيان : بما مر في البحث المذكور ،
والبواقي : بعدم دلالتها على النجاسة ، لجواز التعبد بها ، ولذا يقول بها بعض من
يقول بالطهارة أيضا .
احتج القائل بالطهارة مطلقا : بالأصل ، وعمومات طهارة الماء ( 3 ) .
وخصوص صحيحة محمد في الغسل في المركن ( 4 ) .
وعدم دلالة أخبار نجاسة القليل ( 5 ) على نجاسة الغسالة .
وبالتعليل المستفاد من قوله : " ما أصابه من الماء أكثر " و " أن الماء أكثر من
القذر " في تعليل نفي البأس عن إصابة ماء المطر الذي أصاب البول الثوب ، أو
وقوع الثوب في ماء الاستنجاء ، في صحيحة هشام ( 1 ) ، ورواية العلل ( 7 ) .
وبالأخبار الدالة على الأمر بالرش والنضح فيما يظن فيه النجاسة ( 8 ) ، حيث
إنه لو تنجس الماء ، لكان ذلك زيادة في المحذور .
وباطلاق الأخبار الواردة في تطهير البدن من البول ( 9 ) ، والنافية للبأس عما
هامش
( 1 ) ص 43 .
( 2 ) وبهذه . الوجوه استدل في مجمع الفائدة 1 : 286 .
( 3 ) المتقدمة ص 19 وراجع الوسائل 1 : 133 أبواب الماء المطلق ب 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 250 / 717 ، الوسائل 3 : 397 أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .
( 5 ) المتقدمة ص 36 إلى 41 .
( 6 ) المتقدمة ص 27 .
( 7 ) علل الشرائع : 287 / 1 ، الوسائل 1 : 222 ، أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 .
( 8 ) أوردها في الوسائل في أبواب مختلفة من كتابي الطهارة والصلاة فراجع ج 3 ص 400 ، أبواب
النجاسات ب 5 ح 2 وص 519 ب 73 ح 3 وإن شئت العثور عليها مجتمعة فراجع جامع
الأحاديث 2 : 132 باب 22 .
( 9 ) الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 .