والمعتمد ، فدلاء ، لكونه دابة قطعا .
وهو وإن كان كذلك ، وبه يثبت مرتبة الفضل ( 1 ) للدلاء أيضا ، إلا أن
العمل بنقل الاجماع الخاص في مقام الاستحباب أحسن .
وسبعين دلوا لموت المسلم مطلقا ، ذكرا أو أنثى ، صغيرا أو كبيرا ، إذا كان
نجسا ، بلا خلاف ، للمستفيض من نقل الاجماع ( 2 ) ، وغير واحد من الأخبار ( 3 ) .
وأما الكافر فالمشهور أنه كذلك أيضا ( 4 ) ، للاطلاق .
وفي شموله له نظر ، ولو سلم فقيد الحيثية معتبر ، كما في جميع موجبات
النزح ، فإن أثبتنا الاستحباب بالاشتهار فهو ، وإلا فيلحق بما لا نص فيه ، ولذا
اختار الحلي فيه نزح الجميع ( 5 ) . والثانيان ، كالمشهور في وقوعه ميتا ، وكالحلي في موته
فيه ، على فرض نزح الكل لما لا نص فيه ، وبدونه فالسبعون على التداخل ، ومع
الأربعين أو الثلاثين على عدمه ( 6 ) .
والروايات في الفأرة والشاة وما أشبههما ( 7 ) ، وما بينهما عموما وخصوصا
مختلفة جدا ، حتى أن أقل مما روي لبعضها دلوان ، والأكثر الكل .
فأقل ما روي في الأول مطلقا ثلاث دلاء ، ومع التفسخ سبع ، وهو
المشهور ( 8 ) ، بل على الثاني نفي الخلاف في كلام بعضهم ، وفي الغنية الاجماع ( 9 )
هامش
( 1 ) في " ق " و " ه " : للفضل .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 ، المعتبر 1 : 62 ، المدارك 1 : 75 .
( 3 ) الوسائل 1 : 193 أبواب الماء المطلق ب 21 .
( 4 ) كما اختاره في المعتبر 1 : 63 ، التذكرة 1 : 4 ، الروضة 1 : 38 .
( 5 ) السرائر 1 : 77 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 140 ، الروضة 1 : 37 .
( 7 ) الوسائل 1 : 186 باب 18 ، 187 باب 19 .
( 8 ) فمن القائلين به الشيخ في النهاية : 7 ، والمحقق في المختصر النافع : 3 ، والعلامة في القواعد 1 :
6 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 .