قتله قال : بؤ بشسع نعل كليب قال الشعر ، ودخل في الحرب ، وكان قد
اعتزلها ، فكان هذا اليوم البكر ، قتلت بنى تغلب كيف شاءت ، وأسر
الحارث مهلهلا وهو لا يعرفه ، فجز ناصيته وأرسله ، ففارق مهلهل قومه ،
ونزل في جنب ، فحينئذ رأى الفريقان أن يملكا على أنفسهم من يأخذ للضعيف
من القوى ، ويأخذ للمظلوم من الظالم . فأتوا تبعا ، فملك عليهم الحارث بن
عمرو آكل المرار ، فغزا بهم ، حتى انتزع عامة ما في أيدي ملوك الحيرة ،
وملوك غسان ، ومات فيهم ، فاختلف أبناه شرحبيل وسلمة ، وعاد الحيان
لخلافهم ، فجر ذلك أيام الكلاب .
* ( واسط ) * بالطاء المهملة : هذا اسم يقع على عدة مواضع ، فواسط : مدينة
الحجاج التي بنى ، بين بغداد ( 1 ) والبصرة ، سميت بذلك لان بينها وبين
الكوفة فرسخا ، وبينها وبين البصرة مثل ذلك . وبينها وبين المدائن مثل ذلك .
قال ابن حبيب : وواسط أيضا : بحمى ضرية ، في بلاد بنى كلاب بالبادية ،
قد تقدم ذكره في رسم ضرية .
وقال أبو عبيدة : واسط ( 2 ) : حصن بنى السمين ، وهو الذي يقال له : مجدل ،
وأنشد للأعشى :
أو مجدل شيد بنيانه * يزل عنه ظفر الطائر
وإياه أراد الأخطل بقوله :
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل ( 3 ) * فمجتمع الحرين فالصبر أجمل
وقال الحطيئة يعنى التي في بلاد بنى كلاب :
هامش
( 1 ) كذا في ق ، ولم تكن بغداد أنشئت عندما بنى الحجاج واسطا ، على أن العبارة صحيحة ،
بشئ من التسمح ، يريد الموضع الذي بنيت فيه بغداد بعد .
( 2 ) واسط : ساقطة من ج .
( 3 ) ج : فتنبل . تحريف .