المسلمين ، وسهم النبي فيها قسم النطاة والشق وما حيز معهما ، وكان فيما وقف
الكتيبة والوطيح وسلالم ( 1 ) .
* ( نطاع ) * بكسر أوله ، وبالعين المهملة في آخره : أرض قريبة من البحرين ،
منازل لبني رزاح من بنى تغلب ، مذكورة في رسم القاعة . وفيها أغارت بنو تميم
عليهم ، فقتلت بنى رزاح ، وغنمت أموالهم ، قال الحارث بن حلزة ينعى ذلك
على بنى تغلب ( 2 ) :
لم يخلوا بنى رزاح ببرقاء * نطاع لهم عليها رغاء
يقول : لم يدعوا لهم راغية .
وادعى الفرزدق أن صعصعة بن ناجية كان رئيس الناس فيها ، قال :
ورئيس يوم نطاع صعصعة الذي * حينا يضر وكان حينا ينفع
ورأيته في كتاب قرئ على أبى بكر بن دريد : نطاع ، بفتح أوله ، وكذلك روى
الأخفش بيت ربيعة بن مقروم :
هامش
( 5 ) في معجم البلدان لياقوت : نطاة : اسم لأرض خبير . وعن الزمخشري : حصن
بخيبر . وقيل عين بها تسقى بعض نخيل قراها ، وهي وبيئة .
( 1 ) في هامش ق : ( في شرح شعر ابن حلزة ) : أنكر هذا البيت مؤرج ، وأبو عمرو ،
قال أبو عمرو : رزاح : لا أعلمه إلا من عذرة . وقال غيرهما : رزاح من بنى معاوية
ابن عمرو بن غنم بن تغلب . ووقع في هذا البيت في عجزه : " لهم عليها دعاء " . وقال
في شرحه : أي ارتجاز وانتساب إلى قبائلهم وآبائهم وممن هم " . أقول : وعلى هذه
الرواية أنشده الزوزني والتبريزي في شرحيهما للمعلقات . وفي ج والزوزني : " لم
يحلوا " بالحاء . وفي هامش ق أيضا : " وفي شعر عمرو بن كلثوم : أن الذين
أغاروا على بنى تغلب بنطاع بنو حنيفة ، ورئيسهم يومئذ يزيد بن عمرو بن شمر
السحيمي تم الحنفي ، فأسر عمرا ، فقال عمرو يمدحه :
ألا أبلغ بنى جشم بن بكر * وتغلب كلها نبأ جلالا
بأن الماجد البطل بن عمرو * غداة نطاع قد صدق القتالا "