عن أبيه ، قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية ، فلما صرنا عند
السدرة ، وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف عند القرن الأسود ،
واستقبل نخبا ببصره ، ووقف حتى اتفق الناس كلهم ، وقال : إن صيد وج
وعضاهها حرم محرم لله . وذلك قبل نزوله الطائف ، وحصاره ثقيفا .
وورد في شعر أبي ذؤيب : نخب ، بكسر الخاء على فعل ، قال :
لعمرك ما عيساء تنسأ شادنا * يعن لها بالجزع من نخب نجل ( 1 )
هكذا الرواية بلا اختلاف فيها . فإن كان أراد هذا الموضع الذي هو معرفة ،
كيف وصفه بنكرة ، وقد رأيته مضبوطا " من تخب النجل " على الإضافة ( 2 )
ومن رواية ابن إسحاق أن الحرب لما لجت بين بنى نصر بن معاوية
ابن بكر بن هوازن وبين الاحلاف من ثقيف ، وهم ولد عوف بن قسى ، لان
الاحلاف غلبوا بنى نصر على جلذان ، فلما لجت الحرب بينهم ، اغتنمت ذلك
إخوتهم بنو مالك بن ثقيف ، وهم بنو جشم بن قسى ، لضغائن كانت بينهم ،
فصاروا مع بنى نصر يدا واحدة . فأول قتال اقتتلوا فيه يوم الطائف ، فساقتهم
الاحلاف حتى أخرجوهم منه ، إلى واد من وراء الطائف ، يقال له نخب ،
وألجئوهم إلى جبل يقال له التوءم ، فقتلت بنى مالك وحلفاءهم ( 3 ) عنده
مقتلة عظيمة ] ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ج : تحن له ، في موضع : يعن لها .
( 2 ) النجل : النز ، أضيف إلى نخب ، لان به نجالا ، كما قيل نعمان الأراك ، لان
به الأراك .
( 3 ) وحلفاءهم : ساقطة من ج .
( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ج وهامش ق .