ويعرف أيضا بعمر نصر ( 1 ) ، فإن كانت القلاية مضافة إلى الموضع ( 2 ) ، فإنما هو
العمر بالضم ، وهو من متنزهات آل المنذر بالحيرة . قاله خالد بن كلثوم . وكان الحسين
ابن الضحاك يألفه ، وكان إلى جانبه خمار يقال له يوشع ، وله ابن أمرد حسن الوجه
شماس ، فكان الحسين يتألف الخمار من أجل ابنه ، حبا له .
قال الحسين : اصطبحت " أنا " وإخوان لي في عمر سر من رأى ، ومعنا
أبو الفضل رذاذ وزنام الزامر ، فقرأ الراهب سفرا من أسفارهم حتى طلع الفجر ،
وكان شجى الصوت ( 3 ) ، ورجع من نغمته ترجيعا لم أسمع مثله ، فتفهمه رذاذ
وزنام ، فغنى ( 4 ) ذلك عليه ، وزمر هذا ، فجاء له معنى أذهل العقول ، وضج
الرهبان بالتقديس ، قال الحسين : فقلت ( 5 ) :
يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار
لله هاتفة هبت مرجعة * زبور داود طورا بعد أطوار
لما حكاها زنام في تفننها * وافتن يتبع مزمورا بمزمار
عجت أساقيفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار
خمار حانتها إن زرت حانته * أذكى مجامرها بالعود والغار
تلهيك ريقته عن طيب خمرته * سقيا لذاك جنى من طيب ( 6 ) خمار
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ( ج 3 ص 725 ) .
( 2 ) في ج : المواضع ، تحريف .
( 3 ) في ج : وكان شجى الصوت جدا .
( 4 ) في ج : فعنا . تحريف .
( 5 ) كذا في ج : وفي ز ، ق : فقال الحسين ، والخبر مروى على لسان الحسين ، فلا
معنى لهذا الالتفات .
( 6 ) في ج ومعجم البلدان : من ريق .