وفي هذا الدير يقول الثرواني :
خليلي من تيم وعجل هديتما * أضيفا بشرب الكأس يومي إلى أمسى
وإن أنتما حييتماني تحية * فلا تعدوا ريحان قلاية القس
إذا أنتما ( 1 ) حييتماني فاخلوا ( 2 ) * حميدين دوني ( 3 ) بالخلوق وبالورس
( قلة الحزن ) بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، مضاف إلى الحزن ، وهو
الصلب من الأرض : موضع بتهامة معروف .
وفي الحديث أن رجلا من بني تميم التقط شبكة على ظهر جلال بقلة
الحزن ، فقال لعمر : اسقنيها يا أمير المؤمنين . فقال الزبير : يا أخا تميم ، تسأل
خيرا قليلا . فقال عمر : ما هو خير قليل : قربة من ماء وقربة من لبن تغاديان
أهل بيت من مضر ، بل خير كثير ، قد أسقاكه الله .
الشبكة : واحدة الشباك ، وهي آبار متجاورة قريبة القمر ، يفضى بعضها
إلى بعض ، وجلال : جبل معروف ، وقوله : " قربة من ماء وقربة من لبن " :
يريد أن الإبل ترد الماء ، وترى بقربه ، فيأتيهم الماء واللبن .
( قلمون ) بفتح الأول والثاني ، على وزن زرجون ، ذكره سيبويه : موضع
يلي غوطة دمشق ، قال الشاعر أنشده الفراء .
بنفسي حاضر بجنوب حوضي * وأبيات على القلمون جون
هامش
( 1 ) في المسالك : إذا ما به .
( 2 ) كذا في الأصول والمسالك . وفي ج : فأخلقوا . وهو تحريف .
( 3 ) في ج : حميد بن دوي . وهو تحريف .