* ( قران ) * بزيادة نون ، على لفظ الذي قبله : جبل بالحمى ، مذكور في رسم
النير . وقال الطوسي : قران : قرية باليمامة ، نخلها معطش ، ولذلك قال
كعب بن زهير :
وصاح بها جأب كأن نسوره * نوى عضه من تمر قران عاجم ( 1 )
فخصه لصلابته ( 2 ) ، وجعله معجوما ، لأنه أصلب ، ليس بنوى نبيذ ولا خل .
وقال أبو حاتم : قران : رستاق من رسانيق اليمامة . والصحيح أنهما موضعان ،
قال العرجي يعني التي في الحمى :
لقران ساروا أم غرانا تيمموا * لك الويل أم حلوا بقرن المنازل
وأهل قران اليمامة أفصح بني حنيفة ، لأنها بعيدة من حجر . ومنها هوذة
ابن علي ذو التاج ، وصهبان بن شمر بن عمرو سيد ( 3 ) أهل قران ، وعين المسلمين
على بني حنيفة حين ارتدوا وتنبأ فيهم مسيلمة . وقران هذه قبل ملهم ،
قال أبو نخيلة يهجو أهل ملهم لأنهم لم يقروه ، وسرقوا بته وبت صاحبه
عثجل ، ويمدح أهل قران ، لأنهم قروهما :
بقران فتيان سباط ( 4 ) أكفهم * ولكن كرسوعا بملهم أجذما
ألا تتقون الله أن تحرموا القرى * وأن تسرقوا الأضياف يا أهل ملهما !
هامش
( 1 ) النسور : جمع نسر ، وهو اللحم في باطن حافر الحمار . والجأب : الغليظ من
حمر الوحش .
( 2 ) في ج . بصلابته . ورواية ق : أوضح .
( 3 ) في ق : وسيد أهل قران . ولعل الواو من زيادة الناسخ .
( 4 ) في ج : بساط ، جمع بسيط : أي غير مقبوضة ، وهي كناية عن الكرم .