إذ ذاك بذي قار المنجشانية ، سميت بغلام له احتفرها ، يسمى منجشان .
فأما يوم ذي قار الثاني ، فهو اليوم الذي هزمت فيه بكر جموع الأعاجم ،
وجيوش فارس ، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أول يوم انتصفت
فيه العرب من العجم ، وبي نصروا . ويسمى أيضا يوم حنو قراقر ، ويوم
الجبايات ، ويوم العجرم ، ويوم الغذوان ، وهو ماء ، قال أبو عبيدة : وكلهن
حول ذي قار . والجبابات أيضا : موضع آخر بين ديار بكر والبحرين ،
ورئيس جماعة بكر يومئذ هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود ، ومن قال إنه
جده هانئ بن مسعود فقد خطئ ، لأنه لم يدرك يوم ذي قار .
قال أبو عبيدة : النويطف : ماء من القصيمة دون عين صيد . قال :
والكلواذية : هناك أيضا ، كلها من أرض السواد .
وقال أبو عبيدة : وقد غزت بكر بني يربوع من عين صيد المذكورة ،
فسارت حتى لقيت أنف الزوراء من الصحراء ، على مرحلتين من عين صيد ،
ثم إلى سفار مرحلة ، ثم إلى ذي كريب ، إلى بطن المذنب ، إلى ذي طلوح ،
وقد أنذر بهم عميرة بن طارق اليربوعي قومه بني يربوع ، وكان نازلا في
أخواله بني عجل ، فهزمت بنو يربوع بني عجل ، وأسروا الحوفزان يومئذ ،
وركبت بنو تيم اللات الفلاة ، فقل من نجا منهم ، فهو يوم الصمد ، ويوم
ذي طلوح ، ويوم أود ، ويوم ذي أخثال ، وكلهن حول ذي طلوح .
وقال الفرزدق :
ونحن الذين يوم أخثال قرنوا * أسارى بني بكر وفلوا الكتائبا
وقال جرير :
معجم ما استعجم — صفحة 1043
مساهمون: مصطفى السقا
ص١٠٤٣