هؤلائك الركب . قال : فدنا منهم ، ودنوت معه ، فأقيمت الصلاة ، فإذا
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ، قال : وكنت أنظر إلى عفرة ( 1 ) إبطي
رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما سجد .
وروى البخاري ، عن ابن المبارك عن سفيان عن صالح بن كيسان ، عن
أبي محمد مولى أبي قتادة ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالقاحة ،
فبصر أصحابي بحمار وحش ، وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يؤذنوني ، وأحئبوا
أن لا أبصرته ، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض ، فالتفت فأبصرته ، وذكر
الحديث ( 2 ) . وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أحرموا عام
الحديبية ولم يحرم أبو قتادة ، وفي آخر الحديث : وخشينا أن نقتطع ( 3 ) ،
فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم أرفع شأوا وأسير شأوا ( 4 ) ، فلقيت رجلا
من بني غفار في جوف الليل ، فقلت : أين تركت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ فقال : تركته بتعهن ، وهو قاثل ( 5 ) السقيا . فقلت : يا رسول الله
هامش
( 1 ) في النهاية لابن الأثير : حتى كأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه
وسلم . ثم فسر العفرة بقوله : والعفرة بباض ليس بالناصح ، ولكن كلون عفر
الأرض ، وهو وجهها .
( 2 ) حديث البخاري مذكور في طبعة الأميرية ج 3 ص 12 باختلاف في بعض الألفاظ عما
نقله المؤلف هنا .
( 3 ) في ج : يقتطع ، وهو تحريف .
( 4 ) كذا في صحيح البخاري ج 3 ص 11 طبعة الأميرية . والرفع : سير سريع دون
العدو . والشأو : الشوط والمدى ( عن النهاية ) . وفي ج : أرفع فرشي شيئا ،
وأسير شيئا ، وهو تحريف .
( 5 ) اسم فاعل من قال يقيل ، أي يكون بالسقيا وقت القائلة . وفي ج : قابل ، بباء
موحدة ، وهو تحريف . وفي بعض نسخ البخاري : قايل ، بالياء أخت الواو ،
ولعله من تغيير الرواة .