إن أصحابك يقرءون عليك السلام ، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو
دونك ، فانتظرهم ( 1 ) . ففعل .
فصح من هذا الحديث أن تعهن بين القاحة والسقيا .
( قادس ) بالسين المهملة : رجل من أهل خراسان ( 2 ) . وسميت القادسية
بالعراق لان قوما من أهل قادس نزلها . وانظر في كتاب الباء رسم بكة ورسم
بانقيا . وقيل إنما سميت القادسية بقادس ، رجل من أهل هراة ، قدم على
كسرى ، فأنزله موضع القادسية .
( ذو قار ) بالراء المهملة أيضا ( 1 ) ، قال أبو حاتم عن الأصمعي : ذو قار : واد
على ثلاث من منى ، والدليل على أنه واد ينهار فيه الماء قول أوس بن حجر :
يا لتميم وذو قار له حدب * من الربيع وفي شعبان مسجور
وإذا كان في شعبان مسجورا فماؤه لا ينقطع ، لأنه عندهم من شهور القيظ .
وقال أبو عبيدة : ذوقار : متاخم لسواد العراق . قال : وأصابت بكر بن وائل
سنة ، فخرجت حتى نزلت بذي قار ، وأقبل حنظلة بن سيار العجلي حتى
ضرب قبته بين ذي قار وعين صيد ، وكان يقال له حنظلة القباب ، كانت له
قبة حمراء إذا رافعها انضم إليه قومه ، وقال : لا تفروا حتى تفر هذه القبة .
فأتاهم عامل كسرى على السواد ، ليخرجهم منه ، فأبوا ، فقاتلهم ، فهزموه .
فهو يوم ذي قار الأول ، ويوم القبة ، ويوم عين صيد . واحتفر قيس بن مسعود
هامش
( 1 ) في البخاري : فانظرهم .
( 2 ) في ج : رجل من أرض خراسان . وقال ياقوت : قرية من قرى مرو .
( 3 ) سقط من ق من أوله قوله " أيضا " إلى قوله في رسم " أبى قابوس " : " يقال لأبي
قبيس " . وقد أثبتناه هنا عن ج وحدها .