بينهما وبين فيد أزيد من ثلاثين ميلا ، وهما لبطن من طيئ يقال لهم بنو معقل ،
من جديلة . وأقرب المياه منهم الرمص ، بينها وبين الجبلين ستة أميال . ثم يليها
جبل يقال له الصدر ، به مياه في واد منهل ، وهو لبني معقل أيضا . ثم يليه
صحراء الخلة ، لبني ناشرة من بني أسد ، بينها وبين فيد ستة وثلاثون ميلا .
وأقرب المياه منها الجثجاثة . ثم يلي هذه الصحراء الثلم ، إكام متشابهة سهلة ،
مشرفة على الأجفر ، لبني ناشرة . وأقرب المياه منها الزولانية . وبين الثلم
وفيد خمسة عشر ميلا . والأجفر خارجة ( 1 ) عن الحمى .
وقال محمد بن حبيب : قال الفقعسي يذكر حمى فيد :
سقى الله حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر
أمين وردها منن كان منهم * إليهم ووقاهم حمام المقادر
وقال الشماخ :
سرت من أعالي رحرحان وأصبحت * بفيد وباقي ليلها ما تحسرا
وروى ابن أبي الزناد عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب أول من حمى الحمى
بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن عمر بن عبد العزيز كان لا يؤتى بأحد قطع
من الحمى شيئا ، وإن كان عودا واحدا ، إلا ضربه ضربا وجيعا .
وفيد أيضا : جبل باليمن عليه قصر . وهو طريق العراق . والنسب
إليه فايدي .
* ( فيد القريات ) * آخر ، مضاف إلى القريات ، جمع قرية ، وقد تقدم ذكره
هامش
( 1 ) في ج : خارج .