مرت ، لا يوجد فيه أثر أبدا ، ذكر ذلك أبو محلم . ثم يلي الجبيل العقر ،
عقر سلمى ، لبني نبهان ، وهما عن يسار المصعد إلى مكة ، ثم الغمر ، وهو جبل
أحمر طويل ، لحي ( 1 ) من بني أسد ، يقال لهم بنو مخاشن . وإلى جنبه ماءة يقال لها
الرخيمه ، وأخرى يقال لها الثعلبية . وبين الغمر وفيد عشرون ميلا . ثم الجبل
الثالث قنة عظيمة تدعى أذنة ، لبطن من بني أسد يقال لهم بنو القرية ، وفي
ناحيتها ماءة يقال لها تجر ، وهي كلها داخلة في الحمى ، وبين أذنة وفيد ستة
عشر ميلا . ثم يلي أذنة هضب الوراق ، لبني الطماح من بني أسد ، وفي ناحيته
ماءة يقال لها أفعى ، وأخرى يقال لها الوراقة . ثم يلي هضب الوراق جبلان
أسودان ، يدعيان القرنين ، بينهما وبين فيد ستة عشر ميلا ، يطؤهما الماشي من
فيد إلى مكة ، وهما لبني الحارث بن ثعلبة من بني أسد ، وأقرب المياه إليهما
ماءة يقال لها النبط ، بينها وبينهما أربعة أميال . ويليهما عن يمين المصعد إلى
مكة ، جبل يقال له الأحول ، وهو جبل أسود لبني ملقط من طيئ ، وأقرب
مياههم إليها ماءة يقال لها أبضة ، وهي في حرة سوداء غليظة ، وقد ذكرها
حاتم فقال :
عفت أبضة من أهلها فالأجاول
ثم يلي الأحول جبل يقال له دخنان ، وهو لبني نبهان من طيئ ، بينه
وبين فيد اثنا عشر ميلا . ثم يليه عن يمين المصعد جبال يقال لها الغير ، في غلظ .
وهي لبني نعيم من بني نبهان ، بينها وبين فيد عشرة أميال ، ثم يلي هذه الجبال
جبلال ، يقال لأحدهما جاش ، وللآخر جلذي ( 2 ) ، وهنا هنا اتسع الحمى وكرم ( 3 )
هامش
( 1 ) في ج : لبطن .
( 2 ) في ج : جلذية .
( 3 ) في ج : كبر .