وأنشد ابن الأعرابي :
سقى الله حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر
وقال السكوني : كان فيد فلاة في الأرض بين أسد وطيئ في الجاهلية ،
فلما قدم زيد الخليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه فيد . كذلك روى
هشام بن الكلبي عن أبي مخنف في حديث فيه طول قال : وأول من حفر فيه
حفرا في الاسلام ، أبو الديلم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة ، فاحتفر العين التي
هي اليوم قائمة ، وأساحها ، وغرس عليها ، فكانت بيده حتى قام بنو العباس ،
فقبضوها من يده . هكذا قال السكوني . وشعر زهير ، وهو جاهلي ، يدل
أنه كان فيها شرب ، وذلك قوله :
ثم استمروا وقالوا إن مشربكم * ماء بشرقي سلمى فيد أوركك
وفيد : بشرقي سلمى : كما ذكر ، وسلمى : أحد جبلي طيئ ، ولذلك أقطع رسول
الله صلى الله عليه وسلم زيدا فيد ، لأنها بأرضه . وأول أجبله على مظهر طريق
الكوفة بين الأجفر وفيد ، جبيل عنيزة ، وهو في شق بني سعد بن ثعلبة ،
من بني أسد بن خزيمة ، وإلى جنبه ماء يقال لها الكهفة ، وماءة يقال لها
البعوضة . وبين فيد والجبيل ستة عشر ميلا ، وقد ذكر متمم بن نويرة
البعوضة ، فقال :
على مثل أصحاب البغوضة فاخمشي * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى
وسكة البعوضة معروفة ، وهي النجفة ، نجفة المروت ، وبين رملة جراد ،
وينزلها نفر من بني طهية ، وأسفل من ذلك قاع بولان ، وهو قاع صفصف
معجم ما استعجم — صفحة 1033
مساهمون: مصطفى السقا
ص١٠٣٣