ولم يعلم أبو الفتح أنه يقال فيف ، على وزن فعل ، وفيفى ، على وزن فعلى ،
مقصور ، وفيفاء ، ممدود . وقوله :
فيفي عليه لذيل الريح نمنيم
إنما هو منصوب انتصاب المفعول ، منون ، كما تقول تعلو بهم سهلا وحزنا .
وقد وردت فيفا وفيف مضافة إلى أماكن معروفة ، وهي غير هذا الموضع
المذكور ، قال الأحوص ، فأضافه إلى غزال ، المتقدم تحديده وذكره :
وبالنعف من فيفي غزال ذكرتها * فطال نهاري واقفا وتلددي
وأضافته عمرة بنت دريد بن الصمة إلى النهاق ، بكسر النون ،
فقالت :
عفت آثار خيلك بعد أين * بذي بقر إلى الفيفا النهاق
ويقرأ : إلى فيفا النهاق ، بضم النون ، وهو موضع دان من ذي بقر ، الذي
تقدم ذكره : ونهيق أيضا : ماء معروف قد تقدم ذكره . وفيفا الخبار : مضافة
إلى الخبار من الأرض ، وهي السهلة فبها جحرة وجفار ( 1 ) ، وهو موضع بقرب
المدينة ، وقد تقدم ذكره في رسم العشيرة .
وبفيفا الخبار قتل النفر العرنيون يسارا مولى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، واستاقوا اللقاح ، وإياه يعني عمرو ابن العاصي بقوله يفخر يوم أحد :
خرجنا من الفيفا عليهم كأننا * مع الصبح من رضوى الحبيك المنطق
تمنت بنو النجار جهلا لقاءنا * لدى جنب سلع الأماتي تصدق
هامش
( 1 ) كذا في ق . والجفار : جمع جفرة ، ومن معانيها : سعة في الأرض مستديرة .
أو حفرة . وفي ج : لخاقيق ، بقافين ، جمع لحقوق ، وهو الشق في الأرض كالوجار .