إذا أتيت جاسما أو عما
وقال محمد بن سهل : عم : مخلاف من مخاليف مكة التهامية ، وقد تقدم
ذكر ( 1 ) ذلك في رسم تربة . قال الوداك الطائي ، جاهلي يخاطب ناقته :
أقسمت أشكيك من أين ومن وصب * حتى ترى معشرا بالعم أزوالا ( 2 )
فلا محالة أن تلقى بهم رجلا * مجربا حزمه ذا قوة نالا
أي جوادا ، " يقال : ما نلت له بشئ ( 3 ) " ، أي ، ما أعطيته شيئا .
* ( عمان ) * بزيادة ألف ونون على الذي قبله ، على وزن فعلان : قرية من
عمل دمشق ، سميت بعمان بن لوط عليه السلام ، الفرزدق :
فحبك أغشاني بلادا بغيضة * إلى وروميا بعمان أقشرا
ويقال أيضا عمان ، بتخفيف الميم ، ويروى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :
ما بين بصرى وعمان ( 4 ) وعمان ، صحيحان . . ذكره الخطابي .
فأما ( 5 ) عمان التي هي فرضة البحر ، فمضمومة الأول ، مخففة الثاني . وهي
مدينة معروفة من العروض ، إليها ينسب العماني الراجز ( 6 ) ، سميت بعمان
ابن سنان بن إبراهيم ، كان أول من اختطها ، وذكر ذلك الشرقي بن القطامي .
هامش
( 1 ) كلمة ذكر : ساقطة من ج .
( 2 ) أشكيك : أي لا أشكيك .
( 3 ) في الأصل : يقال : ما نلت نالا له بشئ : ويبدو أن كلمة " نالا " مقحمة . قال
في تاج العروس : ونلت له بشئ : أعطيته .
( 4 ) في ج : أو عمان .
( 5 ) في ج : وأما .
( 6 ) قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء : هو محمد بن ذؤيب الفقيمي ، ولم يكن من أهل
عمان ، وإنما قيل له عماني ، لان دكينا الراجز نظر إليه وهو يسقى الإبل ويرتجز ،
فرآه غليما مصفر الوجه ضريرا مطحولا ، فقال : من هذا العماني ، فلزمه الاسم .
وإنما نسبه إلى عمان ، لان عمان وبية ، وأهلها مصفرة وجوههم مطحولون ،
وكذلك البحران .