جاءت مزينة من عمق لتفزعنا * فرى مزين وفي أستاهك الفتل
وقال عمرو بن معدي كرب :
لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا
بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا ( 1 )
وكانت بعمق بعض حروب بكر وتغلب ، يدل على ذلك قول مهلهل :
أنادي بركب الموت للموت غلسوا * فإن تلاع العمق بالموت درت
وقول مهلهل :
ولما رأى العمق قدامه * ولما رأى عمرا والمنيفا ( 2 )
[ عمر والمنيف : موضعان قبل عمق ] ( 3 ) .
وقال أبو عبيدة : عمق لبني عقيل . وأصل العمق : البعد والذهاب في
الأرض ، وكذلك الذهاب سفلا . والمعق ( 4 ) أيضا : بمعناه . والعمق بالألف
واللام : عمق أنطاكية ، وهو موضع تنصب إليه مياه كثيرة ، لا تجف إلا في
الصيف ، وإياه عنى أبو الطيب بقوله :
ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول
وقال صخر الغى :
هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها النجد
وقد تقدم إنشاده في حرف الهمزة عند ذكر ألومة .
والعمق ، بضم أوله ، وفتح ثانيه : منزل بطريق مكة ، ذكره ابن قتيبة .
هامش
( 1 ) الحدس : الغلبة في الصراع . وفي المعجم لياقوت : " بمعترك ضنك الحبيا " الخ
( 2 ) نسب ياقوت البيت في جملة أبيات إلى صخر الغى الهذلي .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ج .
( 4 ) في ج : والعمق .