أسود عن يسار الطريق ، طويل شبيه بالكراع . وقيل الغميم بميل ساقية العدني
ومسجده . وعلى أثر ذلك موضع يقال له مسدوس ، آبار لبعض ولد أبي لهب .
ومن كراع الغميم إلى بطن خمسة عشر ميلا ، وقبل كراع الغميم بثلاثة
أميال الجنابذ ، آبار وقباب ومسجد ( 1 ) ، وهي المنصف بين عسفان وبطن
مر . ودون مر ( 2 ) بثلاثة أميال مسلك خشن ، وطريق زقب ( 3 ) بين جبلين ،
وهو الموضع الذي أسلم فيه أبو سفيان ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عباسا
عمه أن يحبسه هناك حتى يرى جيوش المسلمين ، قال الراجز :
حل بمر الناعجات العين * ناديت صحبي إنني رهين
فقلت باسم الله فاستعينوا * إذا أردتم سفرا فكونوا
مهذبي السير ولا تلينوا * وبطن مر دونه حزون
ومن مر إلى سرف سبعة أميال ، ومن سرف إلى مكة ستة أميال ، فمن
المدينة إلى مكة مائتا ميل . وبين مر وسرف سرف ( 4 ) التنعيم ، ومنه يحرم
من أراد العمرة ، وهو الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي
بكر أن يعمر ( 5 ) منه عائشة ، ودونه إلى مكة مسجد عائشة ، بينه وبين التنعيم
ميلان ، وبعده بنحو ميلين أيضا فج .
قال ابن إسحاق : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر سلك
على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، ثم على ذي الحليفة ، ثم على ذات الجيش ،
ثم على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام ، من مريين ، ثم على
هامش
( 1 ) ومسجد : ساقطة من ج .
( 2 ) في ج : بطرمر . وبطر : محرفة عن بطن .
( 3 ) طريق زقب : ضيق .
( 4 ) سرف : ساقطة من ج .
( 5 ) في ج : يحرم تحريف .