إلى الجحفة ، وليس بين الطريقين إلا نحو ميلين .
فهذا ذكر الطريق من المدينة إلى الجحفة .
وعلى سبعة أميال من السقيا بئر الطلوب ، وهي بئر عادية ، وهي التي
اطلع فيها معاوية ، فأصابته اللقوة ، فأغذ السير إلى مكة . وكان نضلة بن عمرو
الغفاري ينزل بئر الطلوب ، وعلى أثر الطلوب لحى جمل ، ماء ، وهو الذي
احتجم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على وسط رأسه وهو محرم ، وفي رواية
وهو صائم ، وفي أخرى وهو صائم محرم . روى البخاري قال : ( نا ) ( 1 )
محمد بن سواء ( نا ) ( 1 ) هشام عن عكرمة عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم احتجم بلحى جمل وهو محرم في وسط رأسه ، من شقيقة كانت به .
وكان ينزل لحى جمل عبد الله بن أرقم البلوى من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، وقبل السقيا بنحو من ميل وادي العبابيد ، وهو القاحة .
روى أبو حاضر ومقسم وغيرهما عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، احتجم بالقاحة وهو محرم . ورواه ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر .
وروى محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير ، أنهما سمعا رجلا من بني تميم يقال له ابن
الحوتكية يقول : قدمنا على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه فقال لنفر عنده :
أيكم حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالقاحة ، إذ أهدى الأعرابي
إليه الأرنب ؟ فقال قائل : أنا أحدثكم ، كنت معه بالقاحة ، فأهدى أعرابي
إليه أرنبا . وكان لا يأكل هدية بعد الشاة المسمومة حتى يأكل صاحبها منها ،
فقال للأعرابي : كل .
هامش
( 1 ) كذا في ق وصحيح البخاري . وفي ج : ثنا . ورواية ابن سواء في صحيح البخاري
هي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت : " .
وليس فيها عبارة : بلحى جمل .