صخيرات اليمام ، ثم على السيالة ، ثم فج الروحاء ، [ ثم على شنوكة ، وهي
الطريق المعتدلة ، ثم على عرق الظبية ، ونزل سجسج ، وهي بئر الروحاء ( 1 ) ] ،
ثم ارتحل حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار ، وسلك ذات اليمين على
النازية ، حتى جزع ( 2 ) وأدبا يقال له رحقان ، بين النازية وبين مضيق الصفراء ،
ثم على المضيق ، ثم انصب فيه ، حتى إذا كان قريبا من الصفراء نزل ، ثم ارتحل
واستقبل الصفراء ، فتركها بيسار ، تفؤلا بجبليها ، وسلك ذات اليمين ، على
واد يقال له ذفران ، وجزع فيه ، ثم أتاه الخبر بمسير قريش ليمنعوا عيرهم ،
ثم ارتحل فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر ، ثم انحط على بلد يقال له الدبة ، وترك
الحنان بيمين ، وهو كئيب عظيم كالجبل ، ثم نزل قريبا من بدر .
* ( العقيقان ) * على لفظ تثنية الذي قبله ، قال أبو علي في الكتاب البارع :
هما بلدان : أحدهما عقيق تمرة ( 3 ) ، والآخر عقيق التنافر ( 4 ) ، وهما في بلاد بني
عامر من ناحية اليمن ، وفيهما ( 5 ) رمل الدبيل ورمل يبرين ، وأنشد :
دعا قومه لما استحل حرامه * ومن دونهم عرض الأعقة والرمل
العين والكاف
* ( ذات العكائر ) *
بفتح أوله وثانيه ، بعده ألف وهمزة ، وراء مهملة ، على
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين : ساقط من ق ، وهو من تتمة كلام ابن إسحاق ، إلا أن البكري
لم يسرد عبارة ابن إسحاق متلاحقة ، وإنما التقطها من عدة مواضع ، ووصل بين
أجزائها . ( انظر سيرة ابن هشام طبعة البابي الحلبي : ج 2 ص 264 وما بعدها )
( 2 ) كذا في ق والسيرة لابن إسحاق . ومعنى جزع الوادي والطريق : قطعهما عرضا ،
من جانب إلى جانب . وفي ج : نزل . تحريف .
( 3 ) كذا في ق ومعجم البلدان . وفي ج : هنا وفي رسم العقيق ثبرة . تحريف .
( 4 ) في ج : التناضب .
( 5 ) في ج : وبينهما . ولعلها أصح .